الشيخ نبيل قاووق

62

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

6 - روى الشيخ الصدوق عن مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ ، عن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ « عليه السلام » قَالَ : « مَا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّاً حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ : الْإِقْرَارَ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَخَلْعَ الْأَنْدَادِ ، وَأَنَّ اللهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ ( 1 ) . هذه عقيدتنا في البَداء : . . . البَداء عند الله هو ظهورٌ لا عن خفاء عنه ، فالخفاء نقص ، وهو محال على العلي القدير ، والظّهور منه تعالى لا له . فهو يُظهر شيئاً كان يعلمه ، وقد أخفاه لحكمته ، وكل ذلك في علمه المخزون وكتاب عنده معلوم . فهو عالمٌ بكلّ ما كان ويكون منذ الأزل ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في السماوات والأرض . . وله أن يقدّم ويؤخّر ، ويغيّر الأقدار ، فهو يمحو ما يشاء ويثبت . فهو سبحانه يزيد في الأعمار والأرزاق ، ويُنقص منها حسب مشيئته ، دون أن يخفى عليه شيء ، فهو بكلّ شيء عليم . أمّا البداء لغير الله تعالى ، فهو ظهور بعد خفاء ، كما قال تعالى : " وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا " ( 2 ) . و " ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ " ( 3 ) . وبالبداء تظهر بعض جوانب الحكمة الإلهية في الدعاء والصدقة والشفاعة . . ومن

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 333 ، وبحار الأنوار ، ج 4 ص 108 . ( 2 ) الآية 48 من سورة الزمر . ( 3 ) الآية 35 من سورة يوسف .